قائمة المحتويات
»بنك المعطيات القانونية» الوظيفة العمومية»الهيئات واللجان» المجلس الصحي
طباعة
مشاركة
منشور رقم 16-20-و ص بتاريخ 29 يناير 2020 حول مسطرة المراقبة الطبية للرخص لأسباب صحية المتعلقة بالموظفين الخاضعين لمقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.
رقم النص : 16-20-MS نوعية النص : منشور
الموقِّع : خالد آيت الطالب تاريخ التوقيع : 29/01/2020
الموضوع : مسطرة المراقبة الطبية للرخص لأسباب صحية المتعلقة بالموظفين الخاضعين لمقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية

المحتوى

منشور رقم 16-20-وص بتاريخ 29 يناير 2020 حول مسطرة المراقبة الطبية للرخص لأسباب صحية المتعلقة بالموظفين الخاضعين لمقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.

المملكة المغربية
وزارة الصحة
 منشور رقم 16/المجلس الصحي                                                                     29 يناير 2020

 

السيد وزير الدولة
والسيدات والسادة الوزراء والوزراء المنتدبين
 والمندوبين السامين والمندوب العام

 

الموضوع: مسطرة المراقبة الطبية للرخص لأسباب صحية المتعلقة بالموظفين الخاضعين لمقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.

سلام تام بوجود مولانا الامام

وبعد، فلقد أثار انتباهي استمرار بعض الاختلالات التي تعتري عمل الإدارات العمومية في تعاطيها مع مسطرة المراقبة الطبية للرخص لأسباب صحية. ومن مظاهر هذه الاختلالات إحالة الشهادات الطبية المدلى بها من طرف الموظفين على الهيئات المكلفة بالمراقبة الطبية خارج الآجال المقررة مما يحول دون إجراء المراقبة وفقا للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل. كما أن بعض القطاعات الحكومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية تلجأ في بعض الأحيان مباشرة إلى المجلس الصحي طلبا للمراقبة الطبية على الرغم من أن بعض الرخص لا تتطلب مراقبة طبية على هذا المستوى. وقد يؤدي ذلك إلى إلحاق ضرر بالموظف والمرفق العمومي على حد سواء. فقد يحرم الموظف من أجرته كليا أو جزئيا كما أن المرفق العمومي يعاني نتيجة غياب الموظفين لأسباب قد تكون في بعض الأحيان غير مبررة.

وفي هذا الشأن وجب التذكير بأن الرخص لأسباب صحية هي إحدى أنواع الرخص التي خولها المشرع للموظف بهدف متابعة العلاج في حالة مرض ألم به أو إصابة تعرض لها. وقد تضمن الظهير الشريف رقم 008-58-1 بتاريخ 4 شعبان 1377 (24 فبراير 1958) بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية والنصوص التنظيمية ذات الصلة مجموعة من المقتضيات تؤسس لأنواع هذه الرخص وتحدد الشروط والإجراءات الواجب التقيد بها من قبل المتدخلين في تدبيرها بهدف الحفاظ على حقوق الموظف والإدارة. فبمقتضى الفصل 39 من الظهير الشريف السالف الذكر، تنقسم الرخص لأسباب صحية إلى أربعة أنواع:

- رخص المرض القصيرة الأمد؛

- رخص المرض المتوسطة الأمد؛

- رخص المرض الطويلة الأمد؛

- الرخص بسبب أمراض أو إصابات ناتجة عن مزاولة العمل.

وقد ربط الفصل 42 من الظهير الشريف السالف الذكر الاستفادة من هذه الرخصة بشرط استعمالها الحصري للعلاج. وخول للإدارة الحق في القيام بجميع أعمال المراقبة المفيدة الطبية والإدارية قصد التأكد من ذلك. وفي هذا الصدد أوكل للمجلس الصحي مهمة المراقبة الطبية المتعلقة برخص المرض المتوسطة الأمد والطويلة الأمد والرخص بسبب أمراض أو إصابات ناتجة عن مزاولة العمل، وللإدارة سلطة التقدير في شأن إخضاع الموظف للمراقبة الطبية بخصوص رخص المرض القصيرة الأمد.

وحدد الفصل 44 من الظهير الشريف السالف الذكر بشكل حصري الأمراض التي تخول الحق في رخصة المرض الطويلة الأمد. كما حدد المرسوم رقم 2.94.279 الصادر في 5 صفر 1416 (4 يوليوز 1995) لائحة الأمراض التي تخول الحق في رخصة المرض المتوسطة الأمد. أما رخصة المرض القصيرة الأمد فقد تم تعريفها من خلال المادة الأولى من المرسوم رقم 2.99.1219 الصادر بتاريخ 6 صفر 1421 (10 ماي 2000) تحدد بموجبه تطبيق مقتضيات الظهير الشريف رقم 008-58-1 بتاريخ 4 شعبان 1377 (24 فبراير 1958) بشأن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، المتعلقة بالرخص لأسباب صحية ورخصة الولادة. كما تم تحديد الجهات الموكول إليها القيام بالمراقبة الطبية في هذه الحالة من خلال المادة الثالثة من نفس المرسوم.

بيد أن تنزيل المقتضيات القانونية والتنظيمية المشار إليها ما زال يعرف بعض الصعوبات. ومن بين أهم الأسباب التي تساهم في استمرار الحالة على هذا النحو عدم توفر الإدارات العمومية على الإمكانات الطبية الذاتية الكفيلة بمساعدتها على تحديد نوعية الرخصة لأسباب صحية من خلال الشهادة الطبية المدلى بها من طرف الموظف. ويخلق هذا الوضع ارتباكا بخصوص تحديد الجهة الموكول إليها القيام بالمراقبة الطبية.

ومن أجل تقويم هذه الاختلالات وتجاوز الإشكالات المرتبطة بكيفية التعامل مع الشهادات الطبية المتعلقة برخص المرض أو الرخص بسبب إصابة أو مرض منسوبان إلى العمل والتي تتطلب موافقة المجلس الصحي، أصبح من اللازم توحيد وتبسيط مسطرة المراقبة الطبية بشأن هذه الرخص بشكل يضمن الفعالية والدقة والجودة وتقريب الخدمة من الموظف ومن الإدارة في تناغم وتكامل بين مختلف المتدخلين حفاظا على حقوق الموظف وعلى حسن سير المرفق العمومي دون الإخلال بالمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل. وفي هذا الصدد، وحتى تتمكن الهيئات المختصة بوزارة الصحة من القيام بمهام المراقبة الطبية وفق الشروط المحددة، يرجى منكم حث الإدارات التابعة لكم على التقيد بالإجراءات التالية:

1. رخصة المرض القصيرة الأمد

إذا قررت الإدارة إخضاع الموظف للمراقبة الطبية لدى اللجنة الطبية الإقليمية، فيتعين عليها إحالة الشهادة الطبية على اللجنة الطبية الإقليمية المتواجدة في مقر إقامة الموظف أو في أقرب نقطة من مقر إقامته داخل الآجال المنصوص عليها في المرسوم رقم 2.99.1219 السالف الذكر وذلك قصد دراستها والبت فيها داخل الآجال المحددة بنفس المرسوم.

2. رخصة بسبب إصابة أو مرض منسوبان إلى العمل

يتعين على الإدارة إحالة الشهادة الطبية مع ملف الحادثة أو المرض المنسوبان إلى العمل على اللجنة الطبية الإقليمية المتواجدة في مقر إقامة الموظف أو في أقرب نقطة من مقر إقامته داخل الآجال المنصوص عليها في المرسوم المشار إليه في البند 1 أعلاه وذلك قصد دراستها وإجراء المراقبة الطبية وموافاة الإدارة المعنية برأي اللجنة حسب الحالات المبينة بعده:

- عندما لا يتجاوز مجموع الرخصة تسعون يوما أو عند وجود نسبة عجز تقل عن 25% ، تبت اللجنة في الملف وتوافي الإدارة المعنية برأيها في هذا الشأن؛

- عندما يتجاوز مجموع الرخصة تسعون يوما أو عندما تساوي نسبة العجز أو تفوق 25%، تقوم اللجنة بإعداد تقرير مفصل بخصوص الحالة الصحية للموظف ونوع الإصابات أو المرض الذي يعاني منه وتوافي به الإدارة المعنية. ويتعين على الإدارة إحالة الملف برمته على المجلس الصحي قصد البت فيه داخل الآجال المحددة.

3. رخصة المرض المتوسطة الأمد ورخصة المرض الطويلة الأمد

- يتعين على الإدارة المعنية إحالة الشهادة الطبية على اللجنة الطبية الإقليمية المتواجدة في مقر إقامة الموظف أو في أقرب نقطة من مقر إقامته داخل الآجال المنصوص عليها في المرسوم المشار إليه في البند 1 أعلاه؛

- تقوم اللجنة الطبية بدراسة الملف وإجراء المراقبة الطبية وإعداد تقرير مفصل بخصوص الحالة الصحية للموظف والمرض الذي يعاني منه وموافاة الإدارة بالتقرير داخل غلاف مكتوم يحمل عبارة "خاص بالمجلس الصحي"؛

- يتعين على الإدارة إحالة الملف برمته على المجلس الصحي قصد البت فيه، داخل الآجال المقررة، على ضوء تقرير اللجنة الطبية الإقليمية.

وبالنظر إلى الأهمية التي تكتسيها الإجراءات الواردة بهذا المنشور أرجو منكم العمل على نشره بشكل واسع على مختلف الإدارات التابعة لكم وحثهم على ضرورة التقيد الصارم بتطبيقه.

ومع خالص التحيات والسلام.

وزير الصحة

الإمضاء : خالد آيت الطالب .